العلامة المجلسي
26
بحار الأنوار
يكن صلى منها شيئا أخرها إلى بعد العصر ، وقال ابن أبي عقيل يصلي إذا تعالت الشمس ما بينها وبين الزوال أربع عشر ركعة وبين الفرضين ستا ، كذلك فعله رسول الله صلى الله عليه وآله ، فان خاف الامام بالتنفل تأخير العصر عن وقت الظهر في ساير الأيام صلى العصر بعد الفراغ من الجمعة ، وتنفل بعدها ست ركعات كما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان ربما يجمع بين صلاة الجمعة والعصر . وابن الجنيد ست ضحوة وست ما بينهما وبين انتصاف النهار وركعتا الزوال وثمان بعد الفرضين ، وقد روى سليمان بن خالد ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام النافلة يوم الجمعة ست ركعات قبل زوال الشمس ، وركعتان عند زوالها ، وبعد الفريضة ثماني ركعات . وقال الجعفي ست عند طلوع الشمس وست قبل الزوال إذا تعالت الشمس وركعتان قبل الزوال وست بعد الظهر ، ويجوز تأخيرها إلى بعد العصر وابنا بابويه ست عند طلوع الشمس وست عند انبساطها ، وقبل المكتوبة ركعتان ، وبعدها بست وإن قدمت كلها قبل الزوال أو أخرت إلى بعد المكتوبة فهي ست عشرة وتأخيرها أفضل من تقديمها انتهى . الثاني : أن المشهور أن ابتداء الست الأولى عند انبساط الشمس ، والثانية عند ارتفاعها ، ويظهر من كلام ابن أبي عقيل وابن الجنيد أنه يصلي الست الأولى عند ارتفاعها وقال ابنا بابويه عند طلوع الشمس . الثالث : الركعتان ذكر جماعة أنه يصليهما بعد الزوال وجعلهما ابن أبي عقيل مقدمة على الزوال ، وظاهر أكثر الاخبار أنه يصليهما في الوقت المشتبه كما ذكره المفيد في المقنعة وهو أولى وأحوط ، قال في الذكرى : المشهور صلاة ركعتين عند الزوال يستظهر بهما في تحقق الزوال قاله الأصحاب . الرابع : المشهور أن عدد النوافل عشرون ، وقال ابن الجنيد والمفيد اثنتان
--> ( 1 ) التهذيب ج 1 ص 248 .